مركز جنّة الحسين (عليه السلام)
69 members
10 photos
1 video
1 link
🔸 مركز جنّة الحسين (عليه السلام) للدراسات الحسينيّة
🌐 www.alhusain.net
🔸 القناة الحسينية التخصصية..
Download Telegram
to view and join the conversation
🔘 في محرّم.. وجب الإحرام!

🔖 مقتبَسٌ عن كتاب (إحرام محرّم)
✍🏼 عبد الحسين النيشابوريّ
🖊 ترجمة وتحقيق: محمّد الكاظميّ



لقد جاء محرّم، وهلَّ شهرُ الحسين (عليه السلام)!
هلمّوا لنكون حسينيّين، ونهيّئ أرواحنا وأجسامنا للحضور في أيّام كربلاء.
إنّ المحبّة الفطريّة وطهارة الروح لكلّ شيعيٍّ تُحزِنان قلبه وتُشغِلان باله عن نفسه في أيّام أحزان أهل البيت (عليهم السلام).
إنّ عاشوراء الحسين (عليه السلام)، الّذي هو أجلُّ مصائب أهل بيت النبيّ (صلّى الله عليه وآله) وأتباعِهم، يُغرق وجود المحبّين في بحرٍ من الغمّ، إذ لابدّ فيه من الدمع.
وبالنظر إلى عظمة المصيبة الّتي تكمن في قلوب الشيعة كلّ عامٍ بحلول المحرّم، لابدّ من التهيئة اللّازمة في أنفسنا قبل رؤية هلال شهر الغمّ، نهرع لاستقبال الشهر الحسينيّ بقلبٍ وروحٍ وفكرٍ وجسمٍ كلّها استعداداً، لننال حظاً وافراً من أيّام الدموع.
إنّ العزاء والبكاء وقراءة مقتل سيّد الشهداء (عليه السلام)، من أهمّ العبادات الّتي ينشغل بها محبّو الحسين (عليه السلام) وشيعته في ضمن آدابٍ خاصّةٍ في كلّ عام، امتثالاً لأئمّتهم المعصومين (عليهم السلام).
إنّهم في الحقيقة ينهجون نهج الأئمّة (عليهم السلام)، ويزيدون كلّ عامٍ من حفظ وإظهار عظمة الإسلام وأهل البيت (عليهم السلام) والمذهب الشيعيّ الاثنَي عشريّ الحقّ.



لمتابعة الحلقات:
#إحرام_محرم
🔘 من أجل عزيز النبيّ (صلّى الله عليه وآله)..

🔖 مقتبَسٌ عن كتاب (إحرام محرّم)
✍🏼 عبد الحسين النيشابوريّ
🖊 ترجمة وتحقيق: محمّد الكاظميّ



«لبَّيك داعيَ الله.. إن كان لَمْ يُجِبْكَ بدَني عند استغاثَتِك، ولساني عند استِنْصارِك، فقد أجابَك قلبي وسمعي وبَصَري ورأيي وهواي» (المزار: 144، بحار الأنوار 98: 169 و179، إقبال الأعمال 3: 71).
يا حبيبنا يا حسين! لئن لم نُدرِك يومك في كربلاء، ولم نكن ممّن شرّفه الله (تعالى) بالحضور بين يدَيك في ذلك اليوم العظيم، فلقد عشنا على ذكرى كربلاك بأرواحنا وقلوبنا وأموالنا الزهيدة في كلّ زمانٍ ومكان.. سحّت دموعُنا، وأقمنا مآتمَ عزاك، وكُنّا سلماً لمن سالمك وحرباً لمن ناواك، نمضي على طريق مَن مضى معك..
يا مقام العصمة، يا مَن فُصل رأسُه المقدّس عن بدنه الزاكي أمام النواظر الدامعة لنسائه وأولاده وأخواته.. إنّ عطش كبدك الطاهر، وبكاءَ أطفالك، وحضورَ أهلك وعيالك بين الأجناب، وسبَّ أبيك وأخيك الكبير المبجّل، وتوسّد جسدك الزاكي على الأرض، وبدنك المضمّخ بالجراحات، قد سلب منا المنام والطعام واللذّة والضحك والفرح.
إنّ شيعتك يفترشون التراب، يحتفون الأرجل في ذلك المصاب، يلطمون الصدور، ويتجافون عن جُدد الثياب والتطيّب والامتشاط في ذلك اليوم، مرتدين سود الثياب، ولا يطيق الشيعيّ البقاء في داره، فيخرج لاطماً رأسه وصدره، فيُسمَع نداء: «وا إماماه، وا حسيناه» من كلّ حدَبٍ وصوب، ويُقرِع صوتُ المصيبة الآذان.
إنّها حقّاً مصيبةٌ عظيمةٌ حلّت بنا، وعزيزٌ جليلٌ قد فقدناه، إذ علينا أن نقول في سلامنا عليه: «السلام على الخدّ التريب»!
هل ترك الظلَمة نعلاً أو خُفّاً أو حذاء؟!! فالآن أمشي حافي القدمَين جاري العينين! حيث العلويّات ركضن في ذلك اليوم في الصحارى القاحلة، وصِحْن: وا محمّداه. أما فيكم مسلم؟ وا حسيناه، وا عليّاه.. (أُنظر: الإرشاد 2: 112، مناقب آل أبي طالب 3: 260، بحار الأنوار 45: 60).
ما عسى الحال الّذي يعتري من واجه مصيبةَ هكذا عزيز؟ فهل للطعام والملبس معنى؟ قولوا للعالَم: إنّ عزاء سيّدنا الشهيد ومظلومنا الغريب قد شغلَنا بنفسه عمّا سواه!
لقد حان يوم إعلان البراءة من أعداء أمير المؤمنين (عليه السلام)، البراءة ممّن تجاسر برمي الحجر على رأس مولى العالَمين سيّد الشهداء (صلوات الله عليه)، البراءة من الّذين رموا الحجارة وقصب النيران من السطوح على رؤوس آل الله (عليهم السلام).



لمتابعة الحلقات:
#إحرام_محرم
🔘 الحرارة الحسينيّة

🔖 مقتبَسٌ عن كتاب (إحرام محرّم)
✍🏼 عبد الحسين النيشابوريّ
🖊 ترجمة وتحقيق: محمّد الكاظميّ



إنّ العزاء كان منذ القِدَم وسيبقى دائماً، رغماً على أنوف المردة الجاحدين، يزداد سنةً بعد سنة، بل تتصاعد يوماً بعد يوم عظمةُ العزاء على الإمام الحسين (عليه السلام) ويتوسّع، وليس هذا إلّا مصداقٌ في ظلّ كلام النبيّ (صلّى الله عليه وآله) إذ قال: «إنّ لِقتل الحسين حرارةً في قلوب المؤمنين، لا تبرد أبداً» (مستدرك الوسائل 10: 318 / ح 12084).
ومصداقٌ أيضاً لحديثٍ آخَر جرى على لسان سيّدتنا زينب الكبرى (سلام الله عليها)، من إخبارها بعهد رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، قائلةً للإمام عليّ بن الحسين (عليهما السلام) وقد رأته يجود بنفسه، إذ رأى صرعى كربلاء وهو راحلٌ عنها بالأسر: «لقد أخذ الله ميثاقَ أُناسٍ من هذه الأُمّة... أنّهم يجمعون هذه الأعضاءَ المتفرّقة، فيوارونها، وهذه الجسوم المضرَّجة، وينصبون لهذا الطفِّ علَماً لقبر أبيك سيّد الشهداء، لا يُدرَسُ أثرُه، ولا يعفو رسمُه، على كرور اللّيالي والأيّام، ولَيجتهدنّ أئمّةُ الكفر وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه، فلا يزداد أثره إلّا ظهوراً، وأمرُه إلّا علوّاً» (بحار الأنوار 28: 57 / ح 23، و45: 180 / ح 30 ـ عن: كامل الزيارات: 445 ـ الهامش).
إنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) أخبر السيّدة الصدّيقة الطاهرة (سلام الله عليها) بخبر مقتل ولدها الحسين (صلوات الله عليه)، وأنّ ذلك سيقع في زمنٍ خالٍ منه ومنها ومن أبيه، فاغتمّت لذلك السيّدة فاطمة (عليها السلام) غمّاً ثقيلاً، وبكت بكاءً شديداً، ثمّ قالت: «يا أبتِ فمَن يبكي عليه؟ ومَن يلتزم بإقامة العزاء له؟»، فقال النبيّ (صلّى الله عليه وآله): «يا فاطمة، إنّ نساء أُمّتي يبكون على نساء أهل بيتي، ورجالهم يبكون على رجال أهل بيتي، ويجدّدون العزاء جيلاً بعد جيلٍ في كلّ سنة» (بحار الأنوار 44: 292 / ح 37، المنتخب للطريحيّ: 28، معالي السبطين 2: 10).
وفي حديث مناجاة موسى (عليه السلام) وقد قال: «يا ربّ، لمَ فضّلتَ أُمّة محمّدٍ (صلّى الله عليه وآله) على سائر الأُمم؟»، فقال الله (تعالى): «فضّلتُهم لعشر خصال». قال موسى: «وما تلك الخصال الّتي يعملونها؟ حتّى آمر بني إسرائيل يعملونها»، قال الله (تعالى): «الصلاة، والزكاة، والصوم، والحجّ، والجهاد، والجمعة، والجماعة، والقرآن، والعلم، والعاشوراء». قال موسى (عليه السلام): «يا ربّ، وما العاشوراء؟»، قال: «البكاء والتباكي على سبط محمّدٍ (صلّى الله عليه وآله)، والمرثيّة والعزاء على مصيبة ولد المصطفى. يا موسى، ما مِن عبدٍ من عبيدي في ذلك الزمان بكى أو تباكى وتعزّى على ولد المصطفى (صلّى الله عليه وآله)، إلّا وكانت له الجنّة ثابتاً فيها، وما مِن عبدٍ أنفق من ماله في الدرهم بسبعين درهماً، وكان معافاً في الجنّة، وغُفرت له ذنوبه. وعزّتي وجلالي، ما من رجلٍ أو امرأةٍ سال دمع عينيه في يوم عاشوراء وغيره قطرةً واحدة، إلّا وكُتب له أجر مئة شهيد» (مستدرك الوسائل 10: 318 / ح 12085).



لمتابعة الحلقات:
#إحرام_محرم