مركز جنّة الحسين (عليه السلام)
69 members
15 photos
1 video
1 file
1 link
🔸 مركز جنّة الحسين (عليه السلام) للدراسات الحسينيّة
🌐 www.alhusain.net
🔸 القناة الحسينية التخصصية..
Download Telegram
to view and join the conversation
🔘 في محرّم.. وجب الإحرام!

🔖 مقتبَسٌ عن كتاب (إحرام محرّم)
✍🏼 عبد الحسين النيشابوريّ
🖊 ترجمة وتحقيق: محمّد الكاظميّ



لقد جاء محرّم، وهلَّ شهرُ الحسين (عليه السلام)!
هلمّوا لنكون حسينيّين، ونهيّئ أرواحنا وأجسامنا للحضور في أيّام كربلاء.
إنّ المحبّة الفطريّة وطهارة الروح لكلّ شيعيٍّ تُحزِنان قلبه وتُشغِلان باله عن نفسه في أيّام أحزان أهل البيت (عليهم السلام).
إنّ عاشوراء الحسين (عليه السلام)، الّذي هو أجلُّ مصائب أهل بيت النبيّ (صلّى الله عليه وآله) وأتباعِهم، يُغرق وجود المحبّين في بحرٍ من الغمّ، إذ لابدّ فيه من الدمع.
وبالنظر إلى عظمة المصيبة الّتي تكمن في قلوب الشيعة كلّ عامٍ بحلول المحرّم، لابدّ من التهيئة اللّازمة في أنفسنا قبل رؤية هلال شهر الغمّ، نهرع لاستقبال الشهر الحسينيّ بقلبٍ وروحٍ وفكرٍ وجسمٍ كلّها استعداداً، لننال حظاً وافراً من أيّام الدموع.
إنّ العزاء والبكاء وقراءة مقتل سيّد الشهداء (عليه السلام)، من أهمّ العبادات الّتي ينشغل بها محبّو الحسين (عليه السلام) وشيعته في ضمن آدابٍ خاصّةٍ في كلّ عام، امتثالاً لأئمّتهم المعصومين (عليهم السلام).
إنّهم في الحقيقة ينهجون نهج الأئمّة (عليهم السلام)، ويزيدون كلّ عامٍ من حفظ وإظهار عظمة الإسلام وأهل البيت (عليهم السلام) والمذهب الشيعيّ الاثنَي عشريّ الحقّ.



لمتابعة الحلقات:
#إحرام_محرم
🔘 من أجل عزيز النبيّ (صلّى الله عليه وآله)..

🔖 مقتبَسٌ عن كتاب (إحرام محرّم)
✍🏼 عبد الحسين النيشابوريّ
🖊 ترجمة وتحقيق: محمّد الكاظميّ



«لبَّيك داعيَ الله.. إن كان لَمْ يُجِبْكَ بدَني عند استغاثَتِك، ولساني عند استِنْصارِك، فقد أجابَك قلبي وسمعي وبَصَري ورأيي وهواي» (المزار: 144، بحار الأنوار 98: 169 و179، إقبال الأعمال 3: 71).
يا حبيبنا يا حسين! لئن لم نُدرِك يومك في كربلاء، ولم نكن ممّن شرّفه الله (تعالى) بالحضور بين يدَيك في ذلك اليوم العظيم، فلقد عشنا على ذكرى كربلاك بأرواحنا وقلوبنا وأموالنا الزهيدة في كلّ زمانٍ ومكان.. سحّت دموعُنا، وأقمنا مآتمَ عزاك، وكُنّا سلماً لمن سالمك وحرباً لمن ناواك، نمضي على طريق مَن مضى معك..
يا مقام العصمة، يا مَن فُصل رأسُه المقدّس عن بدنه الزاكي أمام النواظر الدامعة لنسائه وأولاده وأخواته.. إنّ عطش كبدك الطاهر، وبكاءَ أطفالك، وحضورَ أهلك وعيالك بين الأجناب، وسبَّ أبيك وأخيك الكبير المبجّل، وتوسّد جسدك الزاكي على الأرض، وبدنك المضمّخ بالجراحات، قد سلب منا المنام والطعام واللذّة والضحك والفرح.
إنّ شيعتك يفترشون التراب، يحتفون الأرجل في ذلك المصاب، يلطمون الصدور، ويتجافون عن جُدد الثياب والتطيّب والامتشاط في ذلك اليوم، مرتدين سود الثياب، ولا يطيق الشيعيّ البقاء في داره، فيخرج لاطماً رأسه وصدره، فيُسمَع نداء: «وا إماماه، وا حسيناه» من كلّ حدَبٍ وصوب، ويُقرِع صوتُ المصيبة الآذان.
إنّها حقّاً مصيبةٌ عظيمةٌ حلّت بنا، وعزيزٌ جليلٌ قد فقدناه، إذ علينا أن نقول في سلامنا عليه: «السلام على الخدّ التريب»!
هل ترك الظلَمة نعلاً أو خُفّاً أو حذاء؟!! فالآن أمشي حافي القدمَين جاري العينين! حيث العلويّات ركضن في ذلك اليوم في الصحارى القاحلة، وصِحْن: وا محمّداه. أما فيكم مسلم؟ وا حسيناه، وا عليّاه.. (أُنظر: الإرشاد 2: 112، مناقب آل أبي طالب 3: 260، بحار الأنوار 45: 60).
ما عسى الحال الّذي يعتري من واجه مصيبةَ هكذا عزيز؟ فهل للطعام والملبس معنى؟ قولوا للعالَم: إنّ عزاء سيّدنا الشهيد ومظلومنا الغريب قد شغلَنا بنفسه عمّا سواه!
لقد حان يوم إعلان البراءة من أعداء أمير المؤمنين (عليه السلام)، البراءة ممّن تجاسر برمي الحجر على رأس مولى العالَمين سيّد الشهداء (صلوات الله عليه)، البراءة من الّذين رموا الحجارة وقصب النيران من السطوح على رؤوس آل الله (عليهم السلام).



لمتابعة الحلقات:
#إحرام_محرم
🔘 الحرارة الحسينيّة

🔖 مقتبَسٌ عن كتاب (إحرام محرّم)
✍🏼 عبد الحسين النيشابوريّ
🖊 ترجمة وتحقيق: محمّد الكاظميّ



إنّ العزاء كان منذ القِدَم وسيبقى دائماً، رغماً على أنوف المردة الجاحدين، يزداد سنةً بعد سنة، بل تتصاعد يوماً بعد يوم عظمةُ العزاء على الإمام الحسين (عليه السلام) ويتوسّع، وليس هذا إلّا مصداقٌ في ظلّ كلام النبيّ (صلّى الله عليه وآله) إذ قال: «إنّ لِقتل الحسين حرارةً في قلوب المؤمنين، لا تبرد أبداً» (مستدرك الوسائل 10: 318 / ح 12084).
ومصداقٌ أيضاً لحديثٍ آخَر جرى على لسان سيّدتنا زينب الكبرى (سلام الله عليها)، من إخبارها بعهد رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، قائلةً للإمام عليّ بن الحسين (عليهما السلام) وقد رأته يجود بنفسه، إذ رأى صرعى كربلاء وهو راحلٌ عنها بالأسر: «لقد أخذ الله ميثاقَ أُناسٍ من هذه الأُمّة... أنّهم يجمعون هذه الأعضاءَ المتفرّقة، فيوارونها، وهذه الجسوم المضرَّجة، وينصبون لهذا الطفِّ علَماً لقبر أبيك سيّد الشهداء، لا يُدرَسُ أثرُه، ولا يعفو رسمُه، على كرور اللّيالي والأيّام، ولَيجتهدنّ أئمّةُ الكفر وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه، فلا يزداد أثره إلّا ظهوراً، وأمرُه إلّا علوّاً» (بحار الأنوار 28: 57 / ح 23، و45: 180 / ح 30 ـ عن: كامل الزيارات: 445 ـ الهامش).
إنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) أخبر السيّدة الصدّيقة الطاهرة (سلام الله عليها) بخبر مقتل ولدها الحسين (صلوات الله عليه)، وأنّ ذلك سيقع في زمنٍ خالٍ منه ومنها ومن أبيه، فاغتمّت لذلك السيّدة فاطمة (عليها السلام) غمّاً ثقيلاً، وبكت بكاءً شديداً، ثمّ قالت: «يا أبتِ فمَن يبكي عليه؟ ومَن يلتزم بإقامة العزاء له؟»، فقال النبيّ (صلّى الله عليه وآله): «يا فاطمة، إنّ نساء أُمّتي يبكون على نساء أهل بيتي، ورجالهم يبكون على رجال أهل بيتي، ويجدّدون العزاء جيلاً بعد جيلٍ في كلّ سنة» (بحار الأنوار 44: 292 / ح 37، المنتخب للطريحيّ: 28، معالي السبطين 2: 10).
وفي حديث مناجاة موسى (عليه السلام) وقد قال: «يا ربّ، لمَ فضّلتَ أُمّة محمّدٍ (صلّى الله عليه وآله) على سائر الأُمم؟»، فقال الله (تعالى): «فضّلتُهم لعشر خصال». قال موسى: «وما تلك الخصال الّتي يعملونها؟ حتّى آمر بني إسرائيل يعملونها»، قال الله (تعالى): «الصلاة، والزكاة، والصوم، والحجّ، والجهاد، والجمعة، والجماعة، والقرآن، والعلم، والعاشوراء». قال موسى (عليه السلام): «يا ربّ، وما العاشوراء؟»، قال: «البكاء والتباكي على سبط محمّدٍ (صلّى الله عليه وآله)، والمرثيّة والعزاء على مصيبة ولد المصطفى. يا موسى، ما مِن عبدٍ من عبيدي في ذلك الزمان بكى أو تباكى وتعزّى على ولد المصطفى (صلّى الله عليه وآله)، إلّا وكانت له الجنّة ثابتاً فيها، وما مِن عبدٍ أنفق من ماله في الدرهم بسبعين درهماً، وكان معافاً في الجنّة، وغُفرت له ذنوبه. وعزّتي وجلالي، ما من رجلٍ أو امرأةٍ سال دمع عينيه في يوم عاشوراء وغيره قطرةً واحدة، إلّا وكُتب له أجر مئة شهيد» (مستدرك الوسائل 10: 318 / ح 12085).



لمتابعة الحلقات:
#إحرام_محرم
🔘 تاريخ العزاء

🔖 مقتبَسٌ عن كتاب (إحرام محرّم)
✍🏼 عبد الحسين النيشابوريّ
🖊 ترجمة وتحقيق: محمّد الكاظميّ



إنّ اللّدم على الصدر واللّطم على الرأس والوجه، وشقّ الجيوب، ووضع اليد على الرأس، والصياح والصراخ، والبكاء والتباكي والتحزّن، كلّ ذلك ممّا يُطلَق عليه عنوان العزاء.
إنّ الحِداد والثكل على الأعزّاء المفقودين سنّةٌ جاريةٌ منذ القِدَم وحتّى الآن في جميع المجتمعات البشريّة، تُقام بأشكال مختلفةٍ ومتعدّدة.
إنّ للحِداد على الإمام الحسين بن عليّ (عليهما السلام) ـ ومنذ خمسة عشر قرناً ـ مكانةً خاصّةً في سُنّة العزاء بين جميع المجتمعات الإسلاميّة، إذ لا يرتبط ذلك بمنطقةٍ جغرافيّة أو مذهبٍ خاص، إلّا أنّ هذه السنّة تُقام في المجتمعات الشيعيّة ـ بالإضافة إلى شهر محرّم الحرام ـ طوال السنة وفي المناسبات المختلفة في قالب مجالس العزاء، ويُتطرّق فيها إلى ذكر مصيبة سيّد الشهداء (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه.
يقول الإمام الصادق (عليه السلام): «رَحِم اللهُ شيعتَنا، شيعتُنا واللهِ هم المؤمنون، فقد واللهِ شَرِكونا في المصيبة بطول الحزنِ والحسرة» (ثواب الأعمال: 217، بحار الأنوار 43: 222 / ح 7).
إنّ واقعة كربلاء المُفجِعة وعاشوراء سيّد الشهداء (عليه السلام) من العمق بدرجة، بحيث لا يمكن لأضخم الكتب وأفصح الأقلام واللّغات أن ترسم حتّى جانباً منها أو تبيّنها.
إنّ شيعة الأئمّة الأطهار (عليهم السلام) ومحبّيهم أرادوا خلال السنوات الطوال عِبر تلك المصيبة العظمى وبإقامة مجالس العزاء، وذكر مصائب أُولئك الربّانيّين الأعزّاء، أن يعرّفوا للعالم جانباً ولو صغيراً من تلك الواقعة الكبرى.
إنّ العزاء بمراسمه المتعدّدة أُقيم منذ زمن آدم (عليه السلام)، وكان نبيٌّ بعد نبيٍّ آخر يقوم بأداء هذه الوظيفة المهمّة.
إنّ البكاء على المصائب، خاصّةً على مصائب أولياء الله (تعالى) وبالأخصّ على السادة المعصومين (عليهم السلام)، وكذا أثر ذلك البكاء وثوابه وخواصّه، وبكاء الأنبياء والأئمّة (عليهم السلام) والملائكة على مصائب خامس أهل العباء وسيّد الشهداء (عليه السلام)، قد ورد بالتفصيل في روايات أئمّة الهدى (عليهم السلام).
إنّ هذا العزاء واللطم والبكاء وقراءة المراثي والمقاتل، قد عمد البعض إلى إهمالها من حيث يعلمون أو لا يعلمون، بل تعرّضت وتتعرّض أحياناً إلى الهجوم، فبعض الأقلام الكسيرة الّتي تميل إلى عقائد أعداء أهل البيت (عليهم السلام)، تسعى بكلّ شكلٍ ممكن أن تُفقِد هذه المجالس صبغتها، في حين أنّ ببركتها يتعلّم الناس أحكام دينهم في التكايا والحسينيّات والمساجد، وقد ارتبط بقاء الشريعة وعظمتها بها. إنّ مجالس العزاء الحسينيّة قدّمت إلى العالَم كمّاً هائلاً من الشيعة الخُلّص، لم يستطع أيّ كتابٍ أو مبلّغ تقديم ذلك.



لمتابعة الحلقات:
#إحرام_محرم
🔘 عزاء النساء على الحسين (عليه السلام) في زمن النبيّ والأئمّة (صلّى الله عليهم) ـ القسم 1

🔖 مقتبَسٌ عن كتاب (إحرام محرّم)
✍🏼 عبد الحسين النيشابوريّ
🖊 ترجمة وتحقيق: محمّد الكاظميّ



لقد بكى النبيّ (صلّى الله عليه وآله) وأهلُ بيته مراراً على الإمام الحسين (عليه السلام)، وذلك قبل ولادته وبعدها.
إنّ ما هو مسلَّمٌ به ومنصوصٌ عليه، هو أنّ المنتسبات إلى أهل البيت (عليهم السلام) من الفاطميّات والعلويّات وغيرهنّ كُنّ يبكين على الأئمّة الأطهار (عليهم السلام) وعلى ذويهم، وذلك في محضر الإمام المعصوم أو بين مجموعةٍ خاصّةٍ بإذن الإمام ورضاه، وشواهد ذلك عديدة.
ومن نماذج ذلك:
بكاء النساء على سيّدنا حمزة (عليه السلام)، حينما أُخبر الصحابة أنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) ترقرقت عيناه وبكى وقال: «لكنّ حمزة لا بواكيَ له اليوم»، فأرسلوا نساءهم إلى دار حمزة (عليه السلام) لإقامة العزاء (أُنظر: مجمع الزوائد 6: 120 ـ باب مقتل حمزة، بحار الأنوار 20: 98 / ح 28، وسائل الشيعة 3: 241 / ح 3516، و3: 284 / ح 3662).
وحينما أصاب السمُّ الإمام الحسن (عليه السلام) وقطّع كبده الطاهر حتّى قُتل ذلك الإمام الزكيّ، أقمن نساء بني هاشم مجالس النوح والعزاء عليه لمدّة شهرٍ كامل (أُنظر: تاريخ مدينة دمشق 13: 283، المستدرك للحاكم 3: 173، أُسد الغابة 2: 15).
وقد أمر ثامن الحجج الإمام عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) قبل خروجه من المدينة أهلَه وعياله بالبكاء عليه، وقد بكوا عليه (أُنظر: مناقب آل أبي طالب 3: 452، بحار الأنوار 49: 52 / ح 58).



لمتابعة الحلقات:
#إحرام_محرم
🔘 عزاء النساء على الحسين (عليه السلام) في زمن النبيّ والأئمّة (صلّى الله عليهم) ـ القسم 2

🔖 مقتبَسٌ عن كتاب (إحرام محرّم)
✍🏼 عبد الحسين النيشابوريّ
🖊 ترجمة وتحقيق: محمّد الكاظميّ



❇️ بكاء نساء بني هاشم قبل خروج الحسين (عليه السلام) من المدينة

منذ حركة الركب الحسينيّ من كربلاء وحتّى العودة المأساويّة للقافلة إلى المدينة المنوّرة، كان البكاء يرافقهم، إذ نشير إلى مشاهد من ذلك.
لمّا همّ الحسين بالشخوص عن المدينة، أقبلَت نساء بني عبد المطّلب، فاجتمعنَ للنياحة، حتّى مشى فيهنّ الحسين (عليه السلام)، فقال: «أُنشدكنّ الله أن تُبدين هذا الأمر معصيةً لله ولرسوله»، فقالت له نساء بني عبد المطّلب: فلمَن نستبقي النياحة والبكاء؟! فهو عندنا كيوم مات فيه رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وعليٌّ وفاطمة ورقيّة وزينب وأُمّ كلثوم، فننشدك الله ـ جعلنا الله فداك ـ من الموت، فيا حبيب الأبرار من أهل القبور. وأقبلَت بعضُ عمّاته تبكي وتقول: إشهَد يا حسين، لقد سمعتُ الجنّ ناحت بنَوحك، وهم يقولون:
وإنّ قتيلَ الطفِّ من آل هاشمٍ * أَذلَّ رقاباً من قريشٍ فذَلَّتِ (كامل الزيارات: 195، بحار الأنوار 45: 88)

❇️ عزاء الفاطميّات يوم عاشوراء حين المقتل

وحينما شاهدن الفاطميّات والعلويّات فرس الحسين (عليه السلام) بذلك الحال، هرعن لاطماتٍ مُعْولاتٍ نادباتٍ نحو المقتل، يندبنَ: وا محمّداه، واعليّاه! وكان ذلك مرافقاً للنهب وحرق الخيام (يُراجع: بحار الأنوار 45: 58 ـ عن: الملهوف على قتلى الطفوف، و98: 322 / ح 8).



لمتابعة الحلقات:
#إحرام_محرم
🔘 عزاء النساء على الحسين (عليه السلام) في زمن النبيّ والأئمّة (صلّى الله عليهم) ـ القسم 3

🔖 مقتبَسٌ عن كتاب (إحرام محرّم)
✍🏼 عبد الحسين النيشابوريّ
🖊 ترجمة وتحقيق: محمّد الكاظميّ



❇️ عزاء أُمّ سلمة (رضوان الله عليها) يوم عاشوراء في المدينة

في عصر عاشوراء حينما رأت أُمّ سلمة (رضي الله عنها) النبيَّ الأعظم (صلّى الله عليه وآله) في رؤياها، وأخبرها بشهادة ولده الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه، ارتفع صوت البكاء والعويل من بيت أُمّ سلمة فصكّ المسامع، فاجتمع الناس، ودخلن النساء إلى بيتها وقلن لها: ما لكِ تصرخين وتغوثين؟ فأقبلَت على النسوة الهاشميّات وقالت: يا بنات عبد المطّلب، أسعِدْنَني وابكينَ معي، فقد قُتل واللهِ سيدُكنّ وسيّد شباب أهل الجنّة، قد واللهِ قُتل سبط رسول الله وريحانته الحسين. فقالوا لها: يا أُمَّ المؤمنين، ومِن أين علمتِ ذلك؟! فقصّت عليهنّ رؤياها، ثمّ أخذت من ذلك الدم الّذي كان تربةً من قبر الحسين (عليه السلام) فلطّخت به وجهها، وجعلت ذلك اليوم مأتماً ومناحةً على الحسين (عليه السلام) (أُنظر: أمالي الطوسيّ: 314 / ح 640، بحار الأنوار 45: 230 / ح 2).

❇️ عزاء الفاطميّات يوم الحادي عشر حين أُخذن أُسارى إلى الكوفة

لقد أُقيمت مراسم العزاء على الحسين بن عليّ (عليهما السلام) مباشرةً بعد واقعة عاشوراء، في اليوم الحادي عشر من المحرّم عام 61 للهجرة، وذلك عندما أحضروا أُسارى كربلاء للتوجّه بهم نحو الكوفة، فلمّا مرّوا بالنساء على الأجساد الطاهرة لأبي عبد الله الحسين (عليه السلام) وأولاده وأصحابه، صِحْن وصرخن وبكين وخمشن الوجوه.
وحينما مرّوا بزينب الكبرى بنت فاطمة الزهراء (عليهما السلام) من أمام أخيها القتيل، خاطبت جدّها النبيّ (صلّى الله عليه وآله) بقولها: «وا محمّداه، صلّى عليك مليك السماء، هذا حسينٌ مرمّلٌ بالدماء، مقطّع الأعضاء، وبناتك سبايا ...». يقول حميد بن مسلم: فأبكت واللهِ كلَّ عدوٍّ وصديق (بحار الأنوار 45: 58 ـ عن: الملهوف على قتلى الطفوف: 181، تاريخ الطبريّ 4: 348).



لمتابعة الحلقات:
#إحرام_محرم
🔘 عزاء النساء على الحسين (عليه السلام) في زمن النبيّ والأئمّة (صلّى الله عليهم) ـ القسم 4

🔖 مقتبَسٌ عن كتاب (إحرام محرّم)
✍🏼 عبد الحسين النيشابوريّ
🖊 ترجمة وتحقيق: محمّد الكاظميّ



❇️ عزاء نساء الكوفة والعراق عند قبر الإمام الحسين (عليه السلام)

في سنة مقتل الحسين (عليه السلام) (61 للهجرة)، إذ أُخبر أهل الكوفة والعراق بواقعة كربلاء وشهادة الإمام أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، اجتمع ما يقرب من مئة ألف امرأةٍ عقيمة عند مزار الإمام الحسين (صلوات الله عليه) وزُرنَه، ونُحنَ أسبوعاً وأقمن العزاء، فولدن كلُّهن.
ففي (بحار الأنوار 98: 75 / ح 24 ـ عن: نوادر عليّ بن أسباط: 123): لمّا بلغ أهلَ البلدان شهادة أبي عبد الله (عليه السلام)، قدِمَت كلّ امرأةٍ نَزور، وكانت العرب تقول للمرأة: لا تلد أبداً إلا أن تحضر قبر رجلٍ كريم. والنزور: الّتي لا تلد أبداً إلا أن تُخطّي قبر رجلٍ كريم، فلمّا قيل للناس: إنّ الحسين ابن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قد وقع، أتته مئة ألف امرأةٍ لا تلد، فولدن كلُّهن.

❇️ عزاء الفاطميّات في خربة الشام

في خربة الشام وحينما وضعت السيّدة رقيّة (عليها السلام) فمها على فم أبيها الشريف حتّى فارقت روحها الدنيا، ورأى أهل البيت ما جرى عليها، صاحوا بالبكاء واستجدّوا العزاء، وكلّ من حضر من أهل دمشق، فلم يُرَ ذلك اليوم إلّا باكٍ وباكية (أُنظر: نفَس المهموم: 416 ـ عن: كامل البهائيّ 2: 178).

❇️ عزاء الفاطميّات في مجلس يزيد اللّعين

حينما شاهدت السيّدة زينب (عليها السلام) في مجلس يزيد (لعنه الله) رأس أخيها الطاهر وقد تجاسر عليه، شقّت جيبها ونادت: «يا حسيناه»، ثمّ نطقت بكلماتٍ أبكت جميع من حضر ذلك المجلس.



لمتابعة الحلقات:
#إحرام_محرم