مركز جنّة الحسين (عليه السلام)
70 members
10 photos
1 link
🔸 مركز جنّة الحسين (عليه السلام) للدراسات الحسينيّة
🌐 www.alhusain.net
🔸 القناة الحسينية التخصصية..
Download Telegram
to view and join the conversation
🔘 3 شعبان، #ولادة_الإمام_الحسين (صلوات الله عليه)

▫️ قال العلّامة المجلسيّ (رحمه الله):

الأشهَرُ في ولادته (صلوات الله عليه) أنّه وُلد لثلاثٍ خلَون من شعبان؛ لِما رواه الشيخ في (المصباح) أنّه خرج إلى القاسم بن العلاء الهمدانيّ وكيلِ أبي محمّدٍ (عليه السلام) أنّ مولانا #الحسين (عليه السلام) وُلد يوم الخميس لثلاثٍ خلَون من #شعبان، فصُمْ وادعُ فيه بهذا الدعاء.. وذكر الدعاء.
ثمّ قال (رحمه الله) بعد الدعاء الثاني المرويّ عن الحسين: قال ابن عيّاش: سمعتُ الحسين بن عليّ بن سفيان البزوفريّ يقول: سمعتُ أبا عبد الله [الصادق] (عليه السلام) يدعو به في هذا اليوم، وقال: «هو من أدعية اليوم الثالث من شعبان، وهو مولد الحسين (عليه السلام)».

📕 بحار الأنوار 44: 201 ـ الباب 26.

▫️ قال الشيخ الطوسيّ (رحمه الله):

اليوم الثالث، فيه وُلد الحسين بن عليّ (عليهما السلام).

خرج إلى القاسم بن العلاء الهمدانيّ وكيلِ أبي محمّدٍ [العسكريّ] (عليه السلام) أنّ مولانا الحسين (عليه السلام) وُلد يوم الخميس لثلاثٍ خلَون من شعبان، فصُمْه وادعُ فيه بهذا الدعاء:
«اللّهمّ إنّي أسألك بحقّ المولود في هذا اليوم، الموعودِ بشهادته قبل استهلاله وولادته، بكَتْه السماءُ ومَن فيها والأرضُ ومَن عليها ولمّا يطأ لابتَيها، قتيلِ العَبرة، وسيّدِ الأُسرة، الممدودِ بالنُّصرة يومَ الكَرّة، المُعوَّضِ مِن قتله أنّ: الأئمّةَ مِن نسله، والشفاءَ في تربته، والفوزَ معه في أَوبته، والأوصياءَ مِن عترته بعد قائمِهم وغَيبتِه، حتّى يُدركوا الأوتار، ويثأروا الثار، ويُرضوا الجبّار، ويكونوا خير أنصار، صلّى الله عليهم مع اختلافِ الليلِ والنهار.
اللّهمّ فبحقّهم إليك أتوسّل، وأسألُ سؤالَ مقترفٍ معترفٍ مسيءٍ إلى نفسه ممّا فرّط في يومه وأمسه، يسألك العصمةَ إلى محلِّ رمسه.
اللّهمّ فصلِّ على محمّدٍ وعترته، واحشرنا في زمرته، وبوّئْنا معه دارَ الكرامة ومحلَّ الإقامة.
اللّهمّ وكما أكرمتَنا بمعرفته، فأكرِمْنا بزُلفته، وارزقنا مرافقتَه وسابقتَه، واجعلْنا ممّن يسلّم لِأَمره، ويُكثر الصلاةَ عليه عند ذِكره، وعلى جميع أوصيائه وأهل أصفيائه الممدودين منك بالعدد الإثني عشر، النجومِ الزُّهر، والحُجَج على جميع البشَر.
اللّهمّ وهَبْ لنا في هذا اليوم خيرَ موهبة، وأنجِحْ لنا فيه كلَّ طَلِبة، كما وهبتَ الحسينَ لمحمّدٍ جدّه، وعاذ فطرسُ بمهده، فنحن عائذون بقبره مِن بعده، نشهَدُ تربتَه وننتظر أَوبته، آمينَ ربَّ العالمين».

ثمّ تدعو بعد ذلك بدعاء الحسين (عليه السلام)، وهو آخِرُ دعاءٍ دعا به (عليه السلام) يومَ كُوثِر:
«اللّهمّ متعالي المكان، عظيمُ الجبروت، شديدُ المحال، غنيٌّ عن الخلائق، عريضُ الكبرياء، قادرٌ على ما تشاء، قريبُ الرحمة، صادقُ الوعد، سابغُ النعمة، حسَنُ البلاء، قريبٌ إذا دُعيت، مُحيطٌ بما خلقتَ، قابلُ التوبة لمن تاب إليك، قادرٌ على ما أردتَ، ومُدرِكٌ ما طلبتَ، وشكورٌ إذا شُكرتَ، وذكورٌ إذا ذُكرتَ.
أدعوكَ محتاجاً، وأرغبُ إليك فقيراً، وأفزعُ إليك خائفاً، وأبكي إليك مكروباً، وأستعينُ بك ضعيفاً، وأتوكّلُ عليك كافياً.
أُحكُمْ بيننا وبين قومنا؛ فإنّهم غرّونا وخدعونا وخذلونا وغدروا بنا وقتلونا، ونحن عترةُ نبيِّك ووُلدُ حبيبك محمّد بن عبد الله، الّذي اصطفيتَه بالرسالة، وائتمنتَه على وحيك، فاجعَلْ لنا من أمرنا فرجاً ومخرجاً، برحمتك يا أرحمَ الراحمين».

📕 مصباح المتهجّد: 826 ـ شعبان.
«السلامُ على مَن ناغاهُ في المهدِ ميكائيل»

#زيارة_الناحية_المقدسة
السلام على عليّ الأكبر
@JannatAlhusain
🔘 تأريخ ولادة المولى الأمير عليّ الأكبر (سلام الله عليه)

🔹 قال أبو الفرَج الأصفهانيّ في (مقاتل الطالبيّين: 53): "وُلد عليُّ بن الحسين (عليه السلام) في خلافة عثمان".
🔹 وكذا ابن إدريس الحلّيّ (رضوان الله عليه)، فقد ذكر في (السرائر 1: 655) أنّ عليَّ بن الحسين (عليه السلام) وُلد في إمارة عثمان، ولم يذكر سنة ولادته.
🔹 وقال حميد بن أحمد في (الحدائق الورديّة 1: 201): "عليّ الأكبر ... وُلد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان".
▫️ أقول: بناءً على قول صاحب (الحدائق)، يكون مولده في العام الثالث والثلاثين من الهجرة، وعليه أيضاً يكون عُمره يوم عاشوراء ثمانٍ وعشرين سنة.

🔹 وذكر الشيخ محمّد السماويّ في (إبصار العين: 49) أنّه "وُلد في أوائل خلافة عثمان".
▫️ وعليه يكون عُمره الشريف يوم عاشوراء أكثر من ثلاثين سنة.

🔻 ولم أجد مَن حدّد يوم مولده سوى السيّد المقرّم (رحمه الله)!
🔹 قال السيّد المقرّم في كتابه (عليّ الأكبر: 19): "وُلد عليّ الأكبر في الحادي عشر من شهر شعبان سنة ثلاثٍ وثلاثين من الهجرة، قبل مقتل عثمان بسنتين".
ويبدو ـ بحسب النسخة المحقَّقة من الكتاب المذكور ـ أنّ مصدر هذا القول هو كتاب (أنيس الشيعة) للسيّد محمّد عبد الحسين الجعفريّ الطيّاريّ الهنديّ الكربلائي.
قال الطهرانيّ: "أنيس الشيعة في وقايع الأيّام من موجبات السرور والأحزان من مواليد الأئمّة (عليهم السلام) ووفياتهم ومعجزاتهم: فارسيّ، للمولويّ الحافظ محمّد عبد الحسين بن محمّد عبد الهادي الجعفريّ الطيّاريّ الهنديّ الكربلائيّ، ألّفه باسم السلطان فتح علي شاه وابنه العبّاس ميرزا سنة 1241 ... رتّبه على ترتيب الأشهُر، بدأ بربيع الأوّل وختم بشهر صفر ... رأيتُه عند السيّد آقا التُّستريّ ..." (الذريعة 2: 458 / الرقم 1778).

⚠️ ملاحظة:
ذكر الشيخ المفيد (رحمه الله) في (الإرشاد 2: 106) أنّ عُمر المولى عليّ بن الحسين الشهيد (عليه السلام) كان يوم الطفّ بضع عشرة سنة.
وقول الشيخ المفيد هذا مبنيٌّ على أنّ عليّاً الشهيد هو الأصغر، والأكبر هو الإمام زين العابدين (عليه السلام)، وهو ما سنأتي على بسط القول فيه تحقيق خاص إن شاء الله.

✍🏼 محمّد الكاظمي
🔘 هل كان المولى أبو الحسن عليّ الأكبر (سلام الله عليه) متزوّجاً؟ وهل له ذريّة؟

▫️ من المعلوم أنّ المولى الأمير عليّ بن الحسين الأكبر (عليهما السلام) كان عمره الشريف يوم الطفّ قد تجاوز الثمانية والعشرين عاماً على أقلّ تقدير، ومن المعلوم أيضاً أنّ أهل البيت (عليهم السلام) كانوا يتزوّجون ويزوّجون أولادهم في وقتٍ مبكّر، عملاً بسُنّة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ورغبةً فيها.

وممّا يمكن الاستدلال على ذلك:

🔹 ما رواه محمّد بن يعقوب الكلينيّ، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: سألتُه عن الرجُل يتزوّج المرأة ويتزوّج أُمَّ ولد أبيها، فقال: «لا بأس بذلك». فقلتُ له: بلغَنا عن أبيك أنّ عليّ بن الحسين (عليهما السلام) تزوّج ابنة الحسن بن عليّ (عليهما السلام) وأُمَّ ولد الحسن، وذلك أنّ رجلاً من أصحابنا سألني أن أسألك عنها، فقال: «ليس هكذا، إنّما تزوّج عليُّ بن الحسين (عليهما السلام) ابنَةَ الحسن وأُمَّ ولدٍ لعليّ بن الحسين المقتول عندكم».
📕 الكافي للكلينيّ 5: 361 ـ باب الرجل يتزوّج المرأة ويتزوّج أُمّ أبيها / ح 1، وانظر: قُرب الإسناد للحِميَريّ 369 ـ / ح 1324.

📎 وأُمّ الولد: هي الأَمة الّتي ولدَت من سيّدها في ملكه.

والرواية الشريفة صريحةٌ في أنّ لعليّ بن الحسين الشهيد (سلام الله عليه) أُمّ ولدٍ كان قد تزوّجها وقد ولدَت له.

🔹 وما رواه ابن قولويه في (كامل الزيارات) بسندٍ معتبرٍ جدّاً، والمجلسيّ في (بحار الأنوار)، عن أبي حمزة الثُّماليّ، عن الصادق (عليه السلام) في زيارة عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، قال: «ثمّ انكبّ على القبر وضَعْ يدك عليه وقُلْ: سلامُ الله وسلامُ ملائكته المقرّبين وأنبيائه المرسَلين وعبادِه الصالحين عليك يا مولاي وابنَ مولاي، ورحمةُ الله وبركاته. صلّى الله عليك وعلى عترتك وأهل بيتك وآبائك #وأبنائك وأُمّهاتك الأخيار الأبرار، الّذين أذهبَ اللهُ عنهم الرجس وطهّرَهم تطهيراً ...».
📕 كامل الزيارات لابن قولويه: 416 ـ الباب 79 / ح 639، بحار الأنوار للمجلسيّ 98: 186 / ح 30.

ونصُّ الزيارة الشريفة أيضاً صريحٌ في أنّ له أبناء، بل إنّ استخدام صيغة الجمع يدلّ على أنّ له ما لا يقلّ عن ثلاثة أبناء.

أمّا ما اشتُهر من أنّه (عليه السلام) لا عقب له، كما في (مقاتل الطالبيّين لأبي الفرَج: 52)، فلا اعتبار له بعد ما قرأتَ النصَّين الشريفين، وأهلُ البيت أدرى بما فيه!

ثمّ إنّ عليّاً الأكبر (سلام الله عليه) كان يُكنّى بأبي الحسن..

🔹 كما عن الإمام الصادق (عليه السلام) في قوله لأبي حمزة الثُّماليّ: «ثمّ ضعْ خدَّك على القبر وقل: صلّى الله عليك يا أبا الحسن ...».
📕 كامل الزيارات: 416 ـ الباب 79 / ح 639.

ولا يبعد أن يكون له ولدٌ باسم الحسن فكُنّي به، وإن كانت العادة عند أهل البيت (عليهم السلام) أن يُكنّون أولادهم منذ صغرهم، فتغلب عليهم كناهُم الأُولى أو الأشهر، كما جرى أنّ مَن اسمه عليٌّ يُكنّى بأبي الحسن، والحسنُ بأبي محمّد، وهكذا..

✍🏼 محمّد الكاظمي
شيخ الرواديد، صاحب قصيدة (جسّام يا ضنوتي)، الرادود الحسيني #جاسم_النويني في رحاب سيّد الشهداء (صلوات الله عليه)..

رحم الله مَن قرأ سورة الفاتحة.
🔹 قال #الإمام_الحسين (عليه السلام):
«واللهِ لا يسكُنُ دمي حتّى يبعثَ المهديَّ اللهُ، فيقتلَ على دمي مِن المنافقين الكَفَرةِ الفَسَقةِ سبعين ألفاً».
📕 مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب 3: 238 ـ باب إمامة أبي عبد الله الحسين (عليه السلام).



🔹 قال الحسين بن عليّ (عليهما السلام):
«منّا اثنا عشر مهديّاً، أوّلُهم أميرُ المؤمنين عليُّ بن أبي طالب، وآخِرُهم التاسعُ مِن وُلدي، وهو الإمام القائمُ بالحقّ، يُحيي اللهُ به الأرضَ بعد موتها، ويُظهِرُ به دِينَ الحقِّ ﴿عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ﴾، له غَيبةٌ يرتدّ فيها أقوامٌ ويثبتُ فيها على الدين آخَرون، فيُؤذَون ويُقال لهم: ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾؟ أَما إنّ الصابر في غَيبته على الأذى والتكذيب بمنزلة المُجاهِد بالسيف بين يدَي رسول الله (صلّى الله عليه وآله)».
📕 كمال الدين وتمام النعمة للشيخ الصدوق: 317 ـ الباب 30 / ح 3.



🔹 «وَأسأَلُه أنْ يُبَلِّغَني المَقامَ المَحْمُودَ لكُمْ عِندَ الله، وأنْ يَرْزُقَني طَلَبَ ثارِكُمْ معَ إِمامٍ مَهْديٍّ ظاهِرٍ ناطِقٍ بالحقِّ مِنْكُم»..⠀
#زيارة_عاشوراء
🌙 شهر رمضان مبارك علينا وعليكم إن شاء الله
🔘 #شهر_رمضان هو أوّل السَّنة، وخير ما يُبدَأ به السنة #زيارة_الحسين (صلوات الله عليه)!

⚠️ وردَت في روايات أئمّتنا (عليهم السلام) الشريفة أنّ أوّل السنة هي شهر رمضان، وأنّ شهر رمضان هو أوّل الشهور عند الله (عزّ وجل)..

🔹 عن عمرو الشاميّ، عن أبي عبد الله [الصادق] (عليه السلام) قال: «﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ﴾، فغرّة الشهور شهرُ الله (عزّ ذِكره)، وهو شهر رمضان ...».

📕 الكافي 4: 65 ـ باب فضل شهر رمضان / ح 1.

🔹 وعن هِشام بن سالم، عن أبي عبد الله [الصادق] (عليه السلام) قال: «إذا سَلِم شهرُ رمضان، سَلِمَت السنة»، وقال: «رأسُ السنة شهرُ رمضان».

📕 تهذيب الأحكام 4: 333 ـ الباب 72 / ح 1046.

وخصّت بعضُها بليلة القدر..

🔹 عن رفاعة، عن أبي عبد الله [الصادق] (عليه السلام) قال: «ليلة القدر هي أوّل السنة، وهي آخِرها».

📕 الكافي 4: 160 ـ بابٌ في ليلة القدر / ح 11.

وعليه كان عمل أصحابنا (رضوان الله عليهم)..

▫️ قال الشيخ الطوسيّ:
”نبدأ أوّلاً بعمل شهر رمضان؛ لأنّ المشهور من روايات أصحابنا أنّ شهر رمضان أوّل السنة، وإنّما جُعل المحرّم أوّل السنة اصطلاحاً، وعليه بُني سنوُّ الهجرة، ونحن نرتّب على المشهور من الروايات، إن شاء الله (تعالى)“.

📕 مصباح المتهجّد: 539.



▫️ ولزيارة الحسين (صلوات الله عليه) في شهر رمضان خصوصيّة خاصّة، وخاصّةً في ثلاث ليالٍ منه، فضلاً عن ليلة القدر..

🔹 عن محمّد بن الفُضيل قال: سمعتُ جعفر بن محمّدٍ (عليهما السلام) يقول: «مَن زار قبر الحسين (عليه السلام) في شهر رمضان ومات في الطريق، لم يُعرَض ولم يُحاسَب، ويُقال له: ادخُل الجنّةَ آمِناً».

📕 كامل الزيارات: 546 ـ الباب 108 / ح 836.

🔹 وعن محمّد بن فيض بن مختار، عن جعفر بن محمّدٍ (عليهما السلام) أنّه سُئل عن زيارته في شهر رمضان، فقال: «مَن جاءه (عليه السلام) خاشعاً محتسِباً مستقيلاً مستغفراً، فشهد قبره في إحدى ثلاث ليالٍ من شهر رمضان: أوّل ليلةٍ من الشهر، أو ليلة النصف، أو آخِر ليلةٍ منه، تساقطَت عنه ذنوبُه وخطاياه الّتي اجترحها، كما يتساقط هشيمُ الورق بالريح العاصف، حتّى أنّه يكون من ذنوبه كهيئة يوم ولدَته أُمّه، وكان له مع ذلك مِن الأجر مِثل أجر مَن حجّ في عامه ذلك واعتمر، ويناديه ملكان يسمع نداءَهما كلُّ ذي روحٍ إلّا الثقلين مِن الجنّ والإنس، يقول أحدهما: يا عبد الله، طهُرت، فاستأنف العمل! ويقول الآخَر: يا عبد الله، أحسنت، فأبشِرْ بمغفرةٍ من الله وفضل».

📕 إقبال الأعمال 1: 45 ـ الفصل 5.

وكذا الروايات في فضل زيارته (صلّى الله عليه) في ليلة القدر غير خافية.
فمَن وُفّق لزيارته (عليه السلام) في أوّل ليلةٍ من الشهر وفي أوسطه وفي ليلة القدر، فقد افتتح سنَتَه بأفضل الأعمال، وضمن غفران الله (عزّ وجلّ) له وسلامته من الآفات والبليّات.
ومَن لم يُمكنه الحضور عند مشهده الشريف، فلا يفوتنّه قراءة زيارة عاشوراء مِن بُعدٍ على التفصيل المذكور في الرواية، أو زيارة عاشوراء الثانية غير المشهورة، فله أجر ذلك إن شاء الله.
وفّقنا الله وإيّاكم..

✍🏼 محمّد الكاظمي
«اللّهُمَّ اجعَلْني عندَكَ وجيهاً بالحُسين (عليه السلام) في الدًّنيا والآخِرة»..

#زيارة_عاشوراء
🔘 ما رُوي من المدح والذمّ في حقّ المختار الثقفيّ

✍🏼 محمّد الكاظمي



▫️ لقد رُوي عن أهل البيت (عليهم السلام) أحاديث عديدة في مدح المختار والثناء عليه، بل وفي النهي عن سبّه والنيل منه..

🔹 عن الأصبغ قال: رأيتُ المختارَ على فخذ أمير المؤمنين (عليه السلام)، وهو يمسح رأسه ويقول: «يا كيّس، يا كيّس!».
📕 إختيار معرفة الرجال 1: 341 / ح 201.

🔹 وعن الحسن بن زيد بن عليّ بن الحسين أنّه قال: حدّثَني عمرو بن عليّ بن الحسين، أنّ عليّ بن الحسين (عليه السلام) لمّا أُتي برأس عُبيد الله بن زيادٍ ورأسِ عمر بن سعد، قال: فخرّ ساجداً، وقال: «الحمدُ لله الّذي أدركَ لي ثاري من أعدائي، وجزى اللهُ المختارَ خيراً».
📕 إختيار معرفة الرجال 1: 341 / ح 203.

🔹 وعن سدير، عن أبي جعفرٍ (عليه السلام) قال: «لا تسبُّوا المختار؛ فإنّه قَتل قتَلَتَنا، وطلب بثأرنا، وزوّجَ أراملنا، وقسّمَ فينا المال على العُسرة».
📕 إختيار معرفة الرجال 1: 340 / ح 197.

🔹 عن عبد الله بن شريك قال: دخلنا على أبي جعفرٍ (عليه السلام) يوم النحر وهو متّكئ، وقد أرسل إلى الحلّاق، فقعدتُ بين يديه، إذ دخل عليه شيخٌ من أهل الكوفة، فتناول يدَه ليقبّلها فمنعه، ثمّ قال: «مَن أنت؟»، قال: أنا أبو الحكم بن المختار بن أبي عُبيد الثقفيّ. وكان متباعداً من أبي جعفر (عليه السلام)، فمدّ يده إليه حتّى كاد يُقعِدُه في حِجره بعد منعِه يده.
ثمّ قال: أصلحك الله، إنّ الناس قد أكثروا في أبي وقالوا، والقولُ واللهِ قولُك. قال: «وأيّ شيءٍ يقولون؟»، قال: يقولون: كذّاب، ولا تأمرني بشيءٍ إلّا قبلتُه. فقال: «سبحان الله! أخبرَني أبي واللهِ أنّ مهر أُمّي كان ممّا بعث به المختار، أوَلم يبنِ دورَنا، وقتل قاتلنا، وطلب بدمائنا؟ فرحمه الله! وأخبرَني واللهِ أبي أنّه كان ليسمر عند فاطمة بنت علي يمهّدها الفراش ويُثني لها الوسائد، ومنها أصاب الحديث، رحم الله أباك، رحم الله أباك، ما ترك لنا حقّاً عند أحدٍ إلّا طلبه، قتل قتلتنا، وطلب بدمائنا».
📕 إختيار معرفة الرجال 1: 340 / ح 199.

▫️ وقد يُقال أنّ المختار يكفيه في جلالته وعلوّ شأنه أنّه أدخل السرور على أهل البيت (عليهم السلام) والهاشميّات بانتقامه من قتَلَة الحسين (صلوات الله عليه)..

🔹 عن جارود بن المنذر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ما امتشطَتْ فينا هاشميّةٌ ولا اختضبَتْ، حتّى بعث إلينا المختارُ برؤوس الّذين قتلوا الحسين (عليه السلام)».
📕 إختيار معرفة الرجال 1: 341 / ح 202.

🔅 معالجة روايات الذمّ:

لا يخفى على المتتبّع ما ورد في بعض الأخبار من الذمّ للمختار..
ومنها: ما رواه الكشيّ (رضوان الله عليه)، بسنده عن حبيب الخثعميّ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «كان المختارُ يكذب على عليّ بن الحسين (عليهما السلام)» (إختيار معرفة الرجال 1: 340 / ح 198).
ومنها: ما رواه أيضاً بسنده عن يونس بن يعقوب، عن أبي جعفرٍ (عليه السلام) قال: «كتب المختارُ بن أبي عُبيدٍ إلى عليّ بن الحسين (عليهما السلام) وبعث إليه بهدايا من العراق، فلمّا وقفوا على باب عليّ بن الحسين دخل الآذِنُ يستأذن لهم، فخرج إليهم رسولُه فقال: أميطوا عن بابي؛ فإنّي لا أقبل هدايا الكذّابين ولا أقرأُ كتبَهم» (إختيار معرفة الرجال 1: 341 / ح 200).
وحملُهما وأشباهِهما على التقيّة سهل، مع ملاحظة ما كان للمختار من بلاءٍ حسنٍ في الانتقام من قتَلَة سيّد الشهداء (عليه السلام)، وإدخالِه بذلك الغيظ والحنق في صدور أعداء أهل البيت (عليهم السلام)، حتّى اتّهموه بأنواع التُّهَم والأباطيل من الكيسانيّة وادّعائه الوحي وغيرهما.
ولعلّ الوجه الآخَر في ذلك هو إجهار المختار ببعض أفعاله وتركه الكتمان والتقيّة، ممّا اضطرّ الأئمّة (عليهم السلام) لنسب الكذب إليه وعدم قبول هداياه؛ دَرْءاً عنه وعنهم وعن شيعتهم، وقد صدر أشباه هذا عنهم مع غير واحدٍ من خاصّة أصحابهم ومواليهم، حتّى بلغ الأمر إلى اللعن والطرد!
ويشهد لذلك ما رواه الكشّيّ أيضاً، بسنده عن عمر بن عليّ، أنّ المختار أرسل إلى عليّ بن الحسين (عليه السلام) بعشرين ألف دينار، فقبلها، وبنا بها دارَ عقيل بن أبي طالب ودارهم الّتي هُدمَتْ، قال: ثمّ أنّه بعث إليه بأربعين ألف دينارٍ بعد ما ظهر الكلام الّذي أظهره، فردّها ولم يقبلها (إختيار معرفة الرجال 1: 342 / ح 204).
🔅 خاتِمة المختار:

🔹 روى الشيخ الطوسيّ (رحمه الله)، بسنده عن أُميّة بن عليّ القيسيّ، عن بعض مَن رواه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قال لي: «يجوزُ النبيُّ (صلّى الله عليه وآله) الصراطَ، يتلوه عليٌّ، ويتلو عليّاً الحسن، ويتلو الحسنَ الحسينُ، فإذا توسّطوه نادى المختارُ الحسينَ (عليه السلام): يا أبا عبد الله، إنّي طلبتُ بثارك! فيقول النبيُّ (صلّى الله عليه وآله) للحسين (عليه السلام): أجِبْه. فينقضّ الحسينُ (عليه السلام) في النار كأنّه عقابٌ كاسر، فيُخرجُ المختارَ حممةً، ولو شُقَّ عن قلبه لوُجد حبُّهما في قلبه».
📕 تهذيب الأحكام 1: 466 ـ الباب 23 / ح 1528.

🔹 وروى ابن إدريس الحلّيّ (رضوان الله عليه)، بسنده عن سماعة بن مهران قال: سمعتُ أبا عبد الله يقول: «إذا كان يومُ القيامة، مرّ رسولُ الله بشفير النار وأميرُ المؤمنين وحسنٌ وحسين، فيصيح صائحٌ من النار: يا رسول الله، يا رسول الله، يا رسول الله أغِثْني!»، قال: «فلا يُجيبه»، قال: «فينادي: يا أميرَ المؤمنين، يا أميرَ المؤمنين، يا أميرَ المؤمنين ـ ثلاثاً ـ أغِثْني! فلا يُجيبه»، قال: «فينادي: يا حسن، يا حسن، يا حسنُ أغِثْني!»، قال: «فلا يُجيبه»، قال: «فينادي: يا حسين، يا حسين، يا حسينُ أغِثْني! أنا قاتلُ أعدائك»، قال: «فيقول له رسولُ الله: قد احتجّ عليك!». قال: «فينفضُّ عليه كأنّه عقابٌ كاسر»، قال: «فيُخرجه من النار».
قال: فقلتُ لأبي عبد الله: ومَن هذا جُعلتُ فداك؟ قال: «المختار». قلتُ له: ولمَ عُذّب بالنار وقد فعل ما فعل؟! قال: «إنّه كان في قلبه منهما شيء، والّذي بعث محمّداً بالحقّ، لو أنّ جبرئيل وميكائيل كان في قبلهما شيء، لَأكبّهما اللهُ في النار على وجوههما».
📕 مستطرفات السرائر: 566.

▫️ أقول:

حملُ هذين الحديثين الشريفين على أنّهما صدرا مصدر التقيّة مشكل!
كما يمكن أن يُعَدّا هذان الحديثان الشريفان من أحاديث الذمّ من جهة؛ وذلك بلحاظ دخوله النار بسبب أنّه كان في قلبه من حُبّهما شيء، ويمكن أن يُعَدّا من أحاديث المدح من جهةٍ أُخرى؛ وذلك بلحاظ خلاصه من النار وحُسن عاقبته ببركة سيّد الشهداء (صلوات الله عليه) بسبب طلبه بالثأر والانتقام.

📄 قال العلّامة المجلسيّ (رضوان الله عليه):
"كأنّ هذا الخبر وجهُ جمعٍ بين الأخبار المختلفة الواردة في هذا الباب، بأنّه وإنْ لم يكن كاملاً في الإيمان واليقين ولا مأذوناً فيما فعله صريحاً من أئمّة الدين، لكن لما جرى على يديه الخيرات الكثيرة وشفى بها صدور قومٍ مؤمنين، كانت عاقبةُ أمره آئلةً إلى النجاة، فدخل بذلك تحت قوله (سبحانه): ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾.
وأنا في شأنه من المتوقّفين، وإنْ كان الأشهَرُ بين أصحابنا أنّه من المشكورين".
📕 بحار الأنوار 45: 339.

وعليه، فإنّ القدر المتيقَّن من جميع ما تقدّم أنّ عاقبة المختار إلى خير، وأنّ الحسين (صلوات الله عليه) سيشكر له صنيعه بخلاصه من جهنّم، كما أنّ المتيقَّن أيضاً هو النهي عن سبّه.
🔘 كهيبة أمير المؤمنين (عليه السلام)!

🔹 في كتاب (التعازي) للسيّد الشريف أبي عبد الله محمّد بن عليّ بن الحسن بن عبد الرحمان العلويّ:
كان الحسنُ (عليه السلام) يعظّمُ الحسينَ (عليه السلام) حتّى كأنّه هو أسنُّ منه.
وكان الإمام الحسن (عليه السلام) يقول: «إنّي لَأهابُه كهيبة أمير المؤمنين (عليه السلام)».

📗 القطرة للمستنبط 1: 181 ـ الباب 5 / ح 16.
🔘 التحزُّن يوم العيد

▫️ إنّ ممّا ينبغي للمؤمن أن لا يغفل عنه يوم العيد، هو التحزُّن فيه على أهل البيت (عليهم السلام) وذِكر مصائبهم، لاسيّما أبي عبد الله سيّد الشهداء (صلوات الله عليه)..
فقد روى الشيخ الطوسيّ (رضوان الله عليه) في (عِلل الشرائع)، بسنده عن عبد الله بن دينار، عن أبي جعفرٍ (عليه السلام) أنّه قال له: «يا عبد الله، ما مِن عيدٍ للمسلمين أضحى ولا فطرٍ إلّا وهو يتجدّدُ فيه لآل محمّدٍ (صلّى الله عليه وآله) حزن!». قلت: فلِمَ؟! قال: «لأنّهم يرون حقَّهم في يد غيرهم».
وروى أيضاً في (الأمالي)، بسنده عن عبد الله بن لطيف، عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال: «لمّا ضُرب الحسينُ بنُ عليٍّ (عليه السلام) ثمّ ابتُدر ليُقطَع رأسه، نادى منادٍ من قِبَل ربّ العزّة (تبارك وتعالى) من بطنان العرش فقال: ألا أيّتها الأُمّةُ المتحيّرةُ الظالمةُ بعد نبيّها، لا وفّقكم اللهُ لأضحىً ولا فطر»، ثمّ قال (عليه السلام): «لا جرمَ واللهِ ما وُفّقوا ولا يوفّقون أبداً حتّى يقوم ثائر الحسين (عليه السلام)».

🔘 ما يُفطَر به يوم العيد

▫️ يستحبّ الإفطار يوم العيد على تمراتٍ أو زبيبات..
لما رُوي عن أمير المؤمنين (سلام الله عليه) أنّه قال: «كان رسولُ الله (صلّى الله عليه وآله) إذا أراد أن يخرج إلى المصلّى يوم الفطر، كان يفطر على تمراتٍ أو زبيبات».
وروى الكلينيّ (رحمه الله) بسنده عن النوفليّ أنّه قال: قلتُ لأبي الحسن (عليه السلام): إنّي أفطرتُ يومَ الفطر على طينٍ وتمر. قال لي: «جمعتَ بركةً وسُنّة».
🔘 الشعار الحسينيّ في القيام المهدويّ

▫️ إنّ لكلّ حركةٍ في التاريخ شعاراتها الخاصّة الّتي تمثّل مبادءَها وغاياتها، وترسّخ في أذهان متّبعيها والمؤمنين بها ما يلزم عليهم من التمحور حوله والسير باتّجاهه..
ولكي نُدرك شيئاً من أسرار القيام المهدويّ المقدَّس، فإنّ علينا أن نعرف الشعارات الّتي تبيّن هذه الغايات المقدَّسة والأهداف السامية!

◾️ يا لثارات الحسين!

🔹 أورد ابنُ المشهديّ في مزاره زيارةً مختصرةً جامعةً للأئمّة (عليهم السلام)، جاء فيها في التسليم على وليّ الأمر (عليه السلام):
«السلامُ على الإمام العالِم، الغائبِ عن الأبصار، والحاضرِ في الأمصار، والغائبِ عن العيون، الحاضرِ في الأفكار، بقيّةِ الأخيار، الوارثِ ذا الفقار، الّذي يظهَرُ في بيت الله ذي الأستار، ويُنادي بشعار: يا لثارات الحسين، أنا الطالبُ بالأوتار، أنا قاصمُ كلِّ جبّار، أنا حُجّةُ الله على كلِّ كفورٍ ختّار، القائمِ المنتظَرِ ابنِ الحسن (عليه وآله أفضلُ السلام)».
📕 المزار: 107 ـ الباب 12.

🔹 ونقل الشيخ حسين النوريّ، عن السيّد عليّ بن عبد الحميد، نقلاً من كتاب (الغَيبة) للفضل بن شاذان، بإسناده إلى الفُضيل بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ـ في حديثٍ في أصحاب القائم (عليه السلام) ـ قال: «... شعارُهم: يا لثارات الحسين (عليه السلام)! ...».
📕 مستدرَك الوسائل 11: 114 ـ باب استحباب اتّخاذ المسلمين شعاراً / ح 12556.

🔹 وروى الصدوق (رحمه الله) في خبر ابن شبيب المعروف عن الرضا (عليه السلام) أنّه قال: «... ولقد بكت السماواتُ السبعُ والأرضون لقتله، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعةُ آلافٍ لنصره، فلم يُؤذَن لهم، فهم عند قبره شُعثٌ غُبرٌ إلى أن يقوم القائم (عليه السلام)، فيكونون من أنصاره، وشعارُهم: يا لثارات الحسين (عليه السلام)».
📕 عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 268 ـ الباب 28 / ح 58، وانظر: الأمالي: 192 ـ المجلس 27 / ح 202.

◾️ النداءات الخمس:

🔹 يقول الشيخ عليّ اليزديّ الحائريّ:
"إذا ظهر القائمُ (عجّل الله تعالى فرَجَه الشريف)، قام بين الركن والمقام، ويُنادي بنداءاتٍ خمسة:
الأوّل: «ألا يا أهلَ العالَم، أنا الإمامُ القائم».
الثاني: «ألا يا أهلَ العالَم، أنا الصمصامُ المنتقِم».
الثالث: «ألا يا أهلَ العالَم، إنّ جدّيَ الحسينَ قتلوه عطشاناً».
الرابع: «ألا يا أهلَ العالَم، إنّ جدّيَ الحسينَ (عليه السلام) طرحوه عرياناً».
الخامس: «ألا يا أهلَ العالَم، إنّ جدّيَ الحسينَ (عليه السلام) سحقوه عدواناً»".
📕 إلزام الناصب في إثبات الحُجّة الغائب 2: 246 ـ في الموائد.

🔅 فيتّضح من مجموع الشعارات الّتي يرفعها الإمام الحجّة (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) وأصحابُه، أنّ قيامه حُسينيّ، وهدفه طلب الثأر لدم سيّد الشهداء (صلوات الله عليه) والانتقام من قتلَته، والروايات في هذا المضمون عديدة.
ويكفي في ذلك الإشارةُ إلى ما ورد في زيارة عاشوراء المقدَّسة:
- «فأسألُ اللهَ الّذي أكرمَ مقامَكَ وأكرمَني، أن يرزُقَني طلَبَ ثارِكَ مع إمامٍ منصورٍ مِن أهلِ بيتِ محمّدٍ (صلّى الله عليه وآله)».
- «وأسألُه أن يبلِّغَني المقامَ المحمودَ لكُم عندَ اللهِ، وأن يرزُقَني طلَبَ ثاركم مع إمامٍ مهديٍّ ظاهرٍ ناطقٍ منكم».

رزقنا الله (عزّ وجلّ) هذا الشرف العظيم، وشفى غليل صدورنا بالانتقام من قتَلَة الحسين (صلوات الله عليه)، إنّه سميعٌ مجيب.

@JannatAlhusain
قريباً.. إن شاء الله (تعالى)
كتاب (أسماء كربلاء وبقاعها وقراها في حديث المعصومين)
جمع وإعداد: محمّد الكاظمي
@alkadhemi
يتضمّن الكتاب جمعاً روائيّاً لما ورد في أسماء كربلاء المقدَّسة وبقاعها الطاهرة، يقع في 227 صفحة من القطع الرقعي.
الناشر: مركز جنّة الحسين (عليه السلام) للدراسات الحسينيّة
WWW.ALHUSAIN.NET
@JannatAlhusain
🔘 في محرّم.. وجب الإحرام!

🔖 مقتبَسٌ عن كتاب (إحرام محرّم)
✍🏼 عبد الحسين النيشابوريّ
🖊 ترجمة وتحقيق: محمّد الكاظميّ



لقد جاء محرّم، وهلَّ شهرُ الحسين (عليه السلام)!
هلمّوا لنكون حسينيّين، ونهيّئ أرواحنا وأجسامنا للحضور في أيّام كربلاء.
إنّ المحبّة الفطريّة وطهارة الروح لكلّ شيعيٍّ تُحزِنان قلبه وتُشغِلان باله عن نفسه في أيّام أحزان أهل البيت (عليهم السلام).
إنّ عاشوراء الحسين (عليه السلام)، الّذي هو أجلُّ مصائب أهل بيت النبيّ (صلّى الله عليه وآله) وأتباعِهم، يُغرق وجود المحبّين في بحرٍ من الغمّ، إذ لابدّ فيه من الدمع.
وبالنظر إلى عظمة المصيبة الّتي تكمن في قلوب الشيعة كلّ عامٍ بحلول المحرّم، لابدّ من التهيئة اللّازمة في أنفسنا قبل رؤية هلال شهر الغمّ، نهرع لاستقبال الشهر الحسينيّ بقلبٍ وروحٍ وفكرٍ وجسمٍ كلّها استعداداً، لننال حظاً وافراً من أيّام الدموع.
إنّ العزاء والبكاء وقراءة مقتل سيّد الشهداء (عليه السلام)، من أهمّ العبادات الّتي ينشغل بها محبّو الحسين (عليه السلام) وشيعته في ضمن آدابٍ خاصّةٍ في كلّ عام، امتثالاً لأئمّتهم المعصومين (عليهم السلام).
إنّهم في الحقيقة ينهجون نهج الأئمّة (عليهم السلام)، ويزيدون كلّ عامٍ من حفظ وإظهار عظمة الإسلام وأهل البيت (عليهم السلام) والمذهب الشيعيّ الاثنَي عشريّ الحقّ.



لمتابعة الحلقات:
#إحرام_محرم
🔘 من أجل عزيز النبيّ (صلّى الله عليه وآله)..

🔖 مقتبَسٌ عن كتاب (إحرام محرّم)
✍🏼 عبد الحسين النيشابوريّ
🖊 ترجمة وتحقيق: محمّد الكاظميّ



«لبَّيك داعيَ الله.. إن كان لَمْ يُجِبْكَ بدَني عند استغاثَتِك، ولساني عند استِنْصارِك، فقد أجابَك قلبي وسمعي وبَصَري ورأيي وهواي» (المزار: 144، بحار الأنوار 98: 169 و179، إقبال الأعمال 3: 71).
يا حبيبنا يا حسين! لئن لم نُدرِك يومك في كربلاء، ولم نكن ممّن شرّفه الله (تعالى) بالحضور بين يدَيك في ذلك اليوم العظيم، فلقد عشنا على ذكرى كربلاك بأرواحنا وقلوبنا وأموالنا الزهيدة في كلّ زمانٍ ومكان.. سحّت دموعُنا، وأقمنا مآتمَ عزاك، وكُنّا سلماً لمن سالمك وحرباً لمن ناواك، نمضي على طريق مَن مضى معك..
يا مقام العصمة، يا مَن فُصل رأسُه المقدّس عن بدنه الزاكي أمام النواظر الدامعة لنسائه وأولاده وأخواته.. إنّ عطش كبدك الطاهر، وبكاءَ أطفالك، وحضورَ أهلك وعيالك بين الأجناب، وسبَّ أبيك وأخيك الكبير المبجّل، وتوسّد جسدك الزاكي على الأرض، وبدنك المضمّخ بالجراحات، قد سلب منا المنام والطعام واللذّة والضحك والفرح.
إنّ شيعتك يفترشون التراب، يحتفون الأرجل في ذلك المصاب، يلطمون الصدور، ويتجافون عن جُدد الثياب والتطيّب والامتشاط في ذلك اليوم، مرتدين سود الثياب، ولا يطيق الشيعيّ البقاء في داره، فيخرج لاطماً رأسه وصدره، فيُسمَع نداء: «وا إماماه، وا حسيناه» من كلّ حدَبٍ وصوب، ويُقرِع صوتُ المصيبة الآذان.
إنّها حقّاً مصيبةٌ عظيمةٌ حلّت بنا، وعزيزٌ جليلٌ قد فقدناه، إذ علينا أن نقول في سلامنا عليه: «السلام على الخدّ التريب»!
هل ترك الظلَمة نعلاً أو خُفّاً أو حذاء؟!! فالآن أمشي حافي القدمَين جاري العينين! حيث العلويّات ركضن في ذلك اليوم في الصحارى القاحلة، وصِحْن: وا محمّداه. أما فيكم مسلم؟ وا حسيناه، وا عليّاه.. (أُنظر: الإرشاد 2: 112، مناقب آل أبي طالب 3: 260، بحار الأنوار 45: 60).
ما عسى الحال الّذي يعتري من واجه مصيبةَ هكذا عزيز؟ فهل للطعام والملبس معنى؟ قولوا للعالَم: إنّ عزاء سيّدنا الشهيد ومظلومنا الغريب قد شغلَنا بنفسه عمّا سواه!
لقد حان يوم إعلان البراءة من أعداء أمير المؤمنين (عليه السلام)، البراءة ممّن تجاسر برمي الحجر على رأس مولى العالَمين سيّد الشهداء (صلوات الله عليه)، البراءة من الّذين رموا الحجارة وقصب النيران من السطوح على رؤوس آل الله (عليهم السلام).



لمتابعة الحلقات:
#إحرام_محرم
🔘 الحرارة الحسينيّة

🔖 مقتبَسٌ عن كتاب (إحرام محرّم)
✍🏼 عبد الحسين النيشابوريّ
🖊 ترجمة وتحقيق: محمّد الكاظميّ



إنّ العزاء كان منذ القِدَم وسيبقى دائماً، رغماً على أنوف المردة الجاحدين، يزداد سنةً بعد سنة، بل تتصاعد يوماً بعد يوم عظمةُ العزاء على الإمام الحسين (عليه السلام) ويتوسّع، وليس هذا إلّا مصداقٌ في ظلّ كلام النبيّ (صلّى الله عليه وآله) إذ قال: «إنّ لِقتل الحسين حرارةً في قلوب المؤمنين، لا تبرد أبداً» (مستدرك الوسائل 10: 318 / ح 12084).
ومصداقٌ أيضاً لحديثٍ آخَر جرى على لسان سيّدتنا زينب الكبرى (سلام الله عليها)، من إخبارها بعهد رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، قائلةً للإمام عليّ بن الحسين (عليهما السلام) وقد رأته يجود بنفسه، إذ رأى صرعى كربلاء وهو راحلٌ عنها بالأسر: «لقد أخذ الله ميثاقَ أُناسٍ من هذه الأُمّة... أنّهم يجمعون هذه الأعضاءَ المتفرّقة، فيوارونها، وهذه الجسوم المضرَّجة، وينصبون لهذا الطفِّ علَماً لقبر أبيك سيّد الشهداء، لا يُدرَسُ أثرُه، ولا يعفو رسمُه، على كرور اللّيالي والأيّام، ولَيجتهدنّ أئمّةُ الكفر وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه، فلا يزداد أثره إلّا ظهوراً، وأمرُه إلّا علوّاً» (بحار الأنوار 28: 57 / ح 23، و45: 180 / ح 30 ـ عن: كامل الزيارات: 445 ـ الهامش).
إنّ النبيّ (صلّى الله عليه وآله) أخبر السيّدة الصدّيقة الطاهرة (سلام الله عليها) بخبر مقتل ولدها الحسين (صلوات الله عليه)، وأنّ ذلك سيقع في زمنٍ خالٍ منه ومنها ومن أبيه، فاغتمّت لذلك السيّدة فاطمة (عليها السلام) غمّاً ثقيلاً، وبكت بكاءً شديداً، ثمّ قالت: «يا أبتِ فمَن يبكي عليه؟ ومَن يلتزم بإقامة العزاء له؟»، فقال النبيّ (صلّى الله عليه وآله): «يا فاطمة، إنّ نساء أُمّتي يبكون على نساء أهل بيتي، ورجالهم يبكون على رجال أهل بيتي، ويجدّدون العزاء جيلاً بعد جيلٍ في كلّ سنة» (بحار الأنوار 44: 292 / ح 37، المنتخب للطريحيّ: 28، معالي السبطين 2: 10).
وفي حديث مناجاة موسى (عليه السلام) وقد قال: «يا ربّ، لمَ فضّلتَ أُمّة محمّدٍ (صلّى الله عليه وآله) على سائر الأُمم؟»، فقال الله (تعالى): «فضّلتُهم لعشر خصال». قال موسى: «وما تلك الخصال الّتي يعملونها؟ حتّى آمر بني إسرائيل يعملونها»، قال الله (تعالى): «الصلاة، والزكاة، والصوم، والحجّ، والجهاد، والجمعة، والجماعة، والقرآن، والعلم، والعاشوراء». قال موسى (عليه السلام): «يا ربّ، وما العاشوراء؟»، قال: «البكاء والتباكي على سبط محمّدٍ (صلّى الله عليه وآله)، والمرثيّة والعزاء على مصيبة ولد المصطفى. يا موسى، ما مِن عبدٍ من عبيدي في ذلك الزمان بكى أو تباكى وتعزّى على ولد المصطفى (صلّى الله عليه وآله)، إلّا وكانت له الجنّة ثابتاً فيها، وما مِن عبدٍ أنفق من ماله في الدرهم بسبعين درهماً، وكان معافاً في الجنّة، وغُفرت له ذنوبه. وعزّتي وجلالي، ما من رجلٍ أو امرأةٍ سال دمع عينيه في يوم عاشوراء وغيره قطرةً واحدة، إلّا وكُتب له أجر مئة شهيد» (مستدرك الوسائل 10: 318 / ح 12085).



لمتابعة الحلقات:
#إحرام_محرم